الشيخ يوسف الخراساني الحائري
416
مدارك العروة
ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات ، ثم يعصر رأسه ثلاث مرات ، ويكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات . وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها . ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، بأن احتمل ان الخارج نزل من الأعلى ، ولا يكفى الظن بعدم البقاء ، ومع الاستبراء لا يضر احتماله ، وليس على المرأة استبراء نعم الأولى ان تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا . وعلى اى حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : المشهور بل عن الجواهر بلا خلاف فيه من المتأخرين انه من الآداب المندوبة ، خلافا لظاهر الغنية والوسيلة والاستبصار فإنه الوجوب ، ولا ريب في ضعفه لعدم الدليل ، بل ليس في الاخبار ما يشعر بوجوبه فضلا عن الدلالة ، لأنها مسوقة لبيان ما هو الأصلح بحال السائل بحيث لا يبالي بالبلل الخارج بعد الاستبراء عقيب البول ، ويدل على عدم الوجوب - مضافا إلى الأصل وخلو الاخبار عن التعرض لذكره - إطلاق الأمر بصب الماء في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا انقطعت درة البول فصب الماء . واما كيفية الاستبراء فعن المصنف ان « الأولى في كيفياته ان يصبر حتى تنقطع دريرة البول » إلخ . ولا يخفى ان هذه الكيفية - اعني الخرطات التسع - لم تكن مذكورة في النصوص بأن تكون مجتمعة في رواية واحدة بل ذكرت في روايات متفرقة ، فثلاث منها مذكورة في مصحح عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يبول ثم يستنجى ثم يجد بعد ذلك بللا ؟